السبت

سلسلة الإضاءة: مسافة الفلاش

بداية كل عام وأنتم بخير…السرعة التي انتهى فيها 2009 مخيفة..وبصراحة هذا يدفعني للتفكير بالكثير من الأمور والقرارات التي يجب اتخاذها… تمنياتي للجميع بالسعادة والتوفيق في 2010.حسنا ... ستكون هذه واحدة من المرات القليلة جدا التي سنتحدث فيها عن الرياضيات ، لن يكون هناك معادلات لكننا سوف نشير الى واحدة، لأن
موضوعنا له علاقة بالمسافة التي يقطعها الضوء وتأثيرها على قوة الفلاش. المسافة عنصر مهم لأنها من المتغيرات التي نتعامل معها خلال التصوير. هذه المعادلة السرية (لن يكون ذلك سرا بعد قليل) تتحدث ببساطة عن مبدأين رئيسيين ؛

1.المبدأ الأول كلما كان الفلاش أقرب إلى الموضوع كلما كان الضوء أقوى. منطقي ، أليس كذلك؟
إذا كنت قريب من أي مصدر للضوء ، فإنه سيكون أقوى عندما تنظر اليه مما سيكون عندما تكون بعيد عنه. تذكر المرة الوحيدة التي قمت بتغيير لمبة المصباح الكهربائي ، و نسيت أن تطفىء الكبسة ؛ في اللحظة عند إدخال اللمبة ، فإنها تضيء بقوة ساطعة مسببة للعمى. مع ان نفس اللمبة لا تبدو سيئة للغاية عندما كنت تجلس 9 ساعات على الأريكة تشاهد حلقات جراندايزر معادة . فيزياء بسيطة ؛ فريب مكثف ، بعيد ملطف.

المبدأ السهل انتهى ، والآن المبدأ الصعب... ركزوا معي :)


2.المبدأ الثاني يتكلم عن سرعة التغير في قوة الفلاش مع تغير المسافة. يجب علينا أن نستخدم مثالا لشرح هذا المبدأ.. مرة أخرى سنعود لمثال تغيير اللمبة... لنفترض انك استعنت بصديق لتغيير اللمبة معك نظرا معك نظرا لصعوبة المهمة (أحم ... نكتة ) ، وان هذا الصديق يقف وراءك على مسافة متر(نقول يشرف على العملية) ، بالملخص أنت أقرب للمبة منه لكن المسافة بينكما قليلة. بالمنطق ستكون قوة الضوء عليك من اللمبة أكثر قوة من تأثيرها على صديقك كونك الأقرب للمبة، لكن الفرق بين قوة الأضاءة بينكما يكون شاسع، أنت بالكاد تقدر تفتح عينيك بمواجهة اللمبة بينما صديقك ليس عنده مشكلة. الآن تم تغيير اللمبة بنجاح ، وجلست أنت وصديقك على الكنب لمشاهدة الحلقات الأخيرة من عدنان ولينا . الآن... المسافة بينك وبين صديقك هي نفس مسافة المتر الواحد، لكن المسافة بينك وبين اللمبة 5 أمتار، ستلاحظ أن مستوى الإضاءة عليكما تقريبا متساو مع أن المسافة بينكما لم تتغير، ما تغير هو بعدكما عن الضوء ؛ العلاقة هنا أنه تتغير قوة الضوء بسرعة على مسافات قريبة من الضوء، وكلما بعدنا عن الضوء كلما قلت نسبة التغير في قوة الضوء.
اذا فهمت المبدأين أعلاه، اكمل القراءة، أما إذا "علقت" معاك أنصحك بقراءة النقطتين مرة ثانية والتأكد من فهمها قبل أن تكمل.
حان وقت المعادلة (شوية موسيقى غموض لو سمحتوا) :
قوة الضوء=1/(المسافة تربيع)

نظر جدول المقارنة أدناه؛ 

المسافة قوة الضوء الفرق عن القيمة السابقة
1 1/1 = 1
2 1/4 = 0.25 0.75
3 1/9 = 0.11 0.14
4 1/16 = 0.063 0.047
5 1 / 25 = 0.04 0.023
6 1 / 36 = 0.028 0.012
7 1 / 49 = 0.020 0.008
8 1 / 64 = 0.016 0.004
9 1/81 = 0.012 0.004
10 1/100 = 0.01 0.002

لاحظ كيف أن الفرق بين كل قيمة وتلك التي تكون بعدها يقل كلما زادت المسافة و البعد عن الضوء.

انتهينا !

تذكرني هذه المعادلة بالإبرة في مكتب الطبيب. تحسبها مؤلمة جدا ولكن عندما ينتهي الامر أشعر بأنها لم تكن بهذه الصعوبة. بل أن الموضوع أحسن من ذلك، أستطيع القول بأنك لن تقوم بحساب المعادلة ولو لمرة واحدة في حياتك العملية التصويرية، لكن المهم أن تفهمه وتعرف تأثيرها على عملية الإضاءة. لعلك الان تتطلع لتوضيح لعلاقة بين المعادلة والتصوير، أعتقد أن الوقت مناسب الان ...

الآن أنظر الصور التالية .... هذه محاولتي لتوضيح تأثير مسافة الفلاش..استعنت بموديل متوفرة دائما إلا إنها أصبح مكلفة أكثر من الموديل البشرية نظرا لتكلفة الحلويات والهدايا التي أضطر أن أرشي ابنتي “تيا” فيها لكي أستعمل ألعابها…المهم


مسافة الفلاش :2 متر 
مسافة الكاميرا: 2 متر

مسافة الفلاش :1.60 متر
مسافة الكاميرا: 2 متر

مسافة الفلاش :1.20 متر
مسافة الكاميرا: 2 متر

مسافة الفلاش :80 سم
مسافة الكاميرا: 2 متر

مسافة الفلاش :40 سم
مسافة الكاميرا: 2 متر

مسافة الفلاش :15 سم
مسافة الكاميرا: 2 متر

الإستعمالات العملية لمسافة الفلاش في التصوير عديدة وإليك بعض الأمثلة:

1. تخيل أنك تصور مجموعة من الأشخاص واقفين بجانب بعضهم البعض ، والطبيعي أنك تريد اضاءة متساوية على الجميع (إياك تزعل العجايز أو النساء ) حيث يجب أن يكونوا جميعا مضائين بالتساوي ، والآن واذا وضعنا الفلاش قريب من الرجل على اليمين، فأنه سيتم أضائته بقوة. الشخص الذي يليه سوف يصله ضوء اقل بكثير ،وهكذا حتى تصل لأبعد شخص وستكون اضائته شبه معدومة. بالطبع تستطيع تقوية الفلاش لكي تصل إضاءة كافية لآخر شخص لكنك ستصيب أقرب شخص بحالة من العمى المؤقت. الحل لو إفترضنا أن كل العوامل الأخرى بوضع جيد هو إرجاع الفلاش لمسافة بحيث تكون فروقات الإضاءة ليست كبيرة بين الشخص والذي بجانبه حسب مبدأنا أعلاه.

2. المثال الثاني (موضح بسلسلة الصور أعلاه): أردت أخذ صورة لشخص واقف أمام حائط، وأردت أن تجعل الحائط خافت الإضاءة أو حتى أسود، لنفكر لوهلة في الوضع حسب مبدأنا أعلاه، أنت في هذه الحالة تريد إنخفاض سريع بمستوى الإضاءة بين الشخص والحائط، إذا وضعت الشخص على مسافة قريبة من الحائط والفلاش على مسافة بعيدة فأن الفرق بين الشخص والحائط (بمستوى الإضاءة) سيكون قليل وسيتم إضائتهم بشكل متساو. لو أردت أن تغمق الحائط عن طريق إغلاق فتحة العدسة أو تخفيف الفلاش فإنك أيضا تغمق الشخص، إذا الحل هو جعل الشخص يأخذ خطوة أو إثنتين للأمام وتقريب الفلاش على بعد مسافة قريبة جدا من الشخص، ومن ثم تعدل فتحة العدسة وقوة الفلاش (Aperture ) للحصول على التعريض (exposure) مناسب على الشخصز ستجد أن الحائط سيكون داكن وبالذات إذا حسنت إتجاه الفلاش فإنك ستجد إن لديك القوة السحرية لتحويل حائط (أو أي خلفية بيضاء) للون الأسود. الصورة أدناه تم أخذها على خلفية حائط أبيض بإستعمال نفس الأسلوب المشروح. 


3030_73061702034_547062034_2188349_1536473_n[1]3. المثال الثالث: في بورتريه الرأس إذا أردت أن تعطي إنطباع ومزاج درامي فبإمكانك التحكم بتغير الإضاءة من جانب من الوجه للجانب الآخر. قد تبدوا لك هذه المسافة قصيرة لتطبيق فروقلت الإضاءة إلا إنها ليست كذلك. إذا قربت الفلاش لمسافة قريبة جدا من الوجه فأنه بإمكانك جعل جنب مضاء بشكل جيد بينما يكون الجانب الإخر مظلم تماما.










عند تصوير بورتريه جمالي (beauty / glamour shot) أو بشكل عام صورة لسيدة أو بنت فأنك على الأغلب تريد 2900_95209547200_80918572200_2233812_976287_n[1]العكس لأن تصوير وجه الأنثى يتطلب إضاءة متساوية من أول الوجه لآخره لإخفاء العيوب والمسامات ولإضفاء نعومة على الجلد، في هذه الحالة عليك وضع مصدر الإضاءة على مسافة أبعد لتوفير إضاءة متقاربة.
لفهم المبدأ 100% أقترح أن تجربوا المثال الموضح بسلسلة الصور أعلاه، وإليكم الخطوات لتسهيل العملية. سأتخذ من ها المثال فرصة لشرح عملية التصوير التي أتبعها. السبب الرئيسي لوضع هذه المعلومات (وسأكررها بشكل أو بآخر بالمستقبل) هو أيجاد أسلوب لمنع الإلتباس وال “كركبة” التي تصيب الجميع في البداية عند محاولتهم الأولى للتحويل من طريقة تصوير Auto إلى M أو A أو S للحصول على مزيد من التحكم.





1. أول خطوة هي تحديد التعريض المناسب قبل إدخال الفلاش . ما سأشرحه الآن هو أسلوبي وليس بالضرورة الأسلوب المثالي لكنه أسلوب اعتمدته وأصبح فعال بالنسبة لي وأستطيع اتباعه بسهولة، ونصيحتي لكم أن تجدوا الأسلوب الخاص بكم وتتبعوه كل مرة لدرجة الإحتراف. المهم، مع أني إجمالا أعتمد المانيوال على الكاميرا في التصوير إلا إني أبدأ بأولوية فتحة العدسة (A) او (Aperture Priority) للحصول على قياس أو تقييم سريع للوضع. نفرض أنك ابتدأت بفتحة عدسة f/5.6 لأنك تريد عمق معقول لإبقاء كل تفاصيل الشخص من الأنف لخلف الرأس في منطقة الفوكس، وبناء على اختيارك لفتحة العدسة أعطتك الكاميرا سرعة غالق 30/1 من الثانية. طبعا الأيزو ثابت على 200 أو 400، والنصيحة هنا إياك والأيزو يكون على الأوتو لأن الكاميرا ستحاول تعويض الإضاءةالمنخفضة برفع الأيزو وتحصل على مهرجان من النقاط الصغيرة في صورتك. النتيجة كانت إن الصورة كانت بتعريض 30/1 من الثانية، f/5.6 ، ISO 400. تذكر بأن كل هذه الإعدادت إفتراضية وصورتك ممكن تكون بقيم مختلفة.

2. قم بتغيير الكاميرا إلى وضع المانيوال (M) ، وأضبط سرعة الغالق للقيمة التي أعطتك إياها الكاميرا في الخطوة السابقة وتأكد بأن فتحة العدسة f/5.6 والأيزو لم يتغيرا. ثم قم بتخفيض التعريض درجة (Stop) كاملة ، يمكنك القيام بذلك عن طريق زيادة سرعة العدسة الى 200/1 (من الممكن الحصول على نفس التأثير بتقليل فتحة العدسة ل f/9 لكن تذكر إنك تريد فتحة f/5.6 بسبب الفوكس)

3. الخطوة التالية هي إيجاد موضوعك المفضل لتصويره ، أخوك أو إبن الجيران، المهم موضوع متعاون. ضعه على بعد 1 متر أمام الحائط الأبيض. ضع الفلاش على حامل وأوصله بطريقتك المفضلة سواء سلكيا أو لاسلكيا ثم اختر زاوية للإضاءة (اذا كنت غير متأكد استعمل 45 درجة يمين أو يسار الموضوع بحيث يكون أعلى قليلا من موضوعك وموجه عليه )

4. ابدأ بمسافة فلاش للموضوع 3 أمتار خذ صورة، ، ثم قرب الفلاش 2/1 متر، وخذ صورة ثانية، وهكذا لأن تصل ابين الفلاش والشخص لنصف متر. قد تحتاج لتخفيف قوة الفلاش كلما اقتربت لكن إبق على الإعدادات الأخرى كما هي. عند إلقاء نظرة على الصور ، وستلاحظ كيف الجدار سوف تصبح تدريجيا يتحول من أببض لأبيض داكن لسكني وهكذا حتى يقترب من السواد في آخر صورة. 

أحسن طريقة هي التجربة، كما قال المصور العالمي جو مكنالي أحسن طريقة للتعلم هو إبقاء عينك ملصقة بالكاميرا أطول فترة ممكنة.
فهم مبدأ المسافة مهم كإنطلاقة جيدة لعملية التحكم بإضاءتك خلال التصوير.
أخيرا وليس آخرا : قمت بعمل مجموعة على فلكر للسماح للجميع بما فيهم أنا للمشاركة بالصور ووضعها في مكان يسهل الرجوع اليه في المستقبل ومشاركة الخبرة والتعلم. إضغط على الرابط للوصول للمجموعة.نتطلع لرؤية مساهماتكم.

الأحد

اكسسورات احترافية .... اصنعها بنفسك

أنا و بلا فخر من أتباع استخدام أوفر وأبسط السبل لإلتقاط الصور، طبعا في البداية تنبهر بالكاميرات والإكسسوارات والتكنولوجيا الجديدة بحيث لدرجة إن الأمور تتعقد وتشغلك عن أخذ الصورة.

طبعا عندي من العدد والإكسسوارات ما يكفيني وزيادة، لكني في البداية وجدت متعة في تصنيع بعض الأدوات والإكسسوارات، مما أعطاني فرصة للتجربة قبل الشراء وبجزء بسيط جدا من تكلفة الشراء، بالإضافة لخبرة التعلم الرائعة من خلال التصنيع والتعديل المستمر ورؤية ومعايرة النتيجة مع كل تجربة.

من الأمور التي صنعتها:
- سوفت بوكس: معروف بتوزيع الضوء على مساحة كبيرة وبالتالي تنعيم الإضاءة وتخفيف التباين. صنعت مجموعة من كراتين بأحجام مختلفة، ورق شفاف ، ورق ألمنيوم ولاصق.
- سنوت (Snoot) : يستعمل لتركيز الضوء. صنعته من قطعة كرتون مقوى ولاصق.
-جريدسبوت (Grid Spot) : أيضا يستعمل لتركيز الإضاءة إلا أن الإضاءة أنعم من السنوت. مصنع من طبقات من البلاستيك/الكاتون المموج ولاصق.
- خيمة ( light tent): ممتازة لتصوير الأزهار والمجوهرات والماكرو وأي شيء يسع داخلها. صنعتها من كارتون وورق شفاف ولاصق. واحدة من صوري في هذه الخيمة أخذت جائزة عالمية :)
- بيوتي دش (beauty dish) : ويستخدم لإظهار النواحي الجمالية في الوجه تحديدا بسبب الشكل الدائري للضوء الصادر ونعومة التحول من المناطق المضاءة للمناطق الدائنة فلا يترك تباين وظلال قوية ملحوظة.

طبعا المشاريع والأفكار كثيرة وأنصحكم بالتجربة ... واسأل مجرب ولا ....

من المواقع الروعة في موضوع اصنعها بنفسك (Do It Yourself ) أو DIY هو http://www.diyphotography.net .

ماذا تنتظر ؟ إضغط على الرابط :) .....




السبت

سلسلة الإضاءة: سحر سرعة الغالق (shutter speed)

قبل أن تقرأ أي كلمة إضافية، لدي مهمة للجميع، قم بتحويل إعدادات الكاميرا للمانيوال (Manual) ، وإبدأ من اليوم إالتقاط لو 10 صور يوميا على المانيوال، ليس من الضروري أن تكون الصور واضحة أو ممتازة، المهم أن تاخذ صور على المانيوال. كل شغلنا من الآن فصاعدا سيعتمد بنسبة كبيرة على استخدامك ومفهومك للمانيوال. لماذا ؟ لأنها الطريقة المثلى للتعلم، ولأن المانيوال لايترك مجال للكاميرا لتتحزر وأن تأخذ عنك قرارات أنت في غنى عنها وقد تؤدي لنتائج غير متوقعة كل مرة.

ما نعرفه عن سرعة الغالق هو غالبا ما يتعلق بالسرعة وتجميد الحركة. كلمت زادت سرعة الغالق كلما قلت الفترة التي يتعرض فيها السنسر (sensor) للإضاءة والمشهد المراد تصويره. لذلك لا يمكنك إستعمال سرعة غالق عالية في المشاهد المعتمة، إذ إنك تحتاج لتبطيء السرعة مما يزيد الفترة التي يتعرض فيها السنسر (الحساس) للضوء، وفعليا يمكنك قلب الليل لنهار عندما تخفف سرعة الغالق لأكثر من 10 ثواني. ومع إنك تحل مشكلة الضوء إلا إنك قد تتعرض لمشكلة أخرى وهي أن أي حركة في المشهد ستسجل كحركة وليس كلحظة لأن الغالق بقي مفتوحا لفترة طويلة خلال هذه الحركة. حتى أقل إهتزازبالكاميرا سيتم تسجيله وسيظهر في الصورة.
المهم هذه معلومات عامة على الأغلب الكل يعرفها عن الغالق (وإذا لم تكن تعرفها فقد تعلمتها للتو) ، لكن عند إدخال الفلاش على الموضوع، تظهر أهمية أخرى لسرعة الغالق. لكل من وضع الفلاش فوق الكاميرا قد يكون لاحظ بأن الكاميرا تقوم بوضع حد أعلى على سرعة الغالق وغالبا ما يكون هذا الحد هو 1/250 من الثانية. ألا وهي ما تعرف بال ( Sync Speed ) أو سرعة المزامنة وهي الزمن اللازم لضوء الفلاش لكي التى يحتاجها الفلاش لكي يكون أعطى كم كافي من الضوء ليغطي السنسر بشكل كامل، أي سرعة أعلى (مثلا 1/320) ستؤدي لإنطلاق غالق الكاميرا قبل إنطلاق الفلاش مما يؤدي لظهور مناطق مظلمة على السنسر، ممثلة بخطوط سوداء عريضة في الصورة.

إذا طالما انت في منطقة ال 1/250 فأنت في السليم، ولاتستطيع أن تتعدى هذه السرعة القصوى. لكن مذا يحدث عند إبطاء سرعة الغالق مثلا ل 1/30 أو 1/5 من الثانية. لننظر الصور أدناه ونراقب ما يحدث ؛ لقد تم إختيار الموضوع المراد تصويره بعناية ولم يكن أول شيء لقيته أمامي في الغرفة :) . قمت بتثبيت كل شيء ما عدا سرعة الغالق؛ يعني في كل الصور كانت إعدادات الكاميرا والفلاش على المانيوال (M أو Manual) وكانت فتحة العدسة (Aperture) مثبتة على f/2.8 والآيزو ISO مثبت على 400 . كانت الغرفة مضاءة وأيضا يدخلها ضوء شمس الغروب من نافذتين. ببساطة لو أنني صورت على الإعدادات أعلاه بدون فلاش فستكون الصورة سوداء لأن سرعة 1/250 هي فترة قصيرة جدا وتحتاج لضوء قوي ليترك أثر على الصورة. بطبيعة الحال أنا أستعمل فلاش Nikon SB800 (والذي تم إستبداله بالSB-900 من قبل شركة نيكون) على وضع مانيوال أيضا وبقوة 1/64 وزووم 105mm، وموضوع على يمين الكاميرا بزاوية 45 موجه على الشنطة الظاهرة في الصورة. أنظر مخطط الأستوديو يظهر فيه موقع كل شيء:





تم إطلاق الفلاش عن بعد من خلال البوكيت ويزارد اللاسلكي (PocketًWizard) ، و قمت بوضع ما يسمى ب (Snoot) على الفلاش للحد من توزيع الإضاءة، معنى كلمة سنوت (snoot) هو "أنف" فعليا وهو مثل الأنبوب أو الخرطوم ويتم تركيبه على الفلاش لتوجيه الضوء لكان معين وبشكل مركز (سنتكلم عن أدوات تعديل الإضاءة المختلفة في موضوع لاحق). استعملته هنا لتوضيح المناطق المضاءة بالفلاش في الصورة. طبعا أنا استعمل سنوت ممتاز قابل للطي وسهل الحمل، لكن ممكن عمل سنوت من قطعة ورق مقوى غامقة اللون وشريط لاصق بدون تكلفة تذكر.

(صورة السنوت الذي أستعمله)



(سنوت صناعة منزلية شبيه بالذي كنت أستعمله)


لنبدأ معاينة نتائج التجربة ...


- صورة 1: سرعة غالق 1/250 من الثانية
كل ما تراه تمت إضائته بالفلاش. لو لم أستعمل فلاش في هذه الصورة لظهرت سوداء داكنة لأن سرعة الغالق المختارة لاتسمح لأي ضوء آخر غير الفلاش لأنه سريع وقوي. إضائة الغرفة أو النافذة ليست قوية كفاية. لو كنا نصور في الخارج في منطقة الظهيرة لاختلفت العملية.ملاحظة جانبية هنا ألا وهي لاحظ الفرق في الإضاءة بين المناطق القريبة للفلاش (الزاوية اليمين العليا) ومن ثم تدرج الإضاءة كلما ابتعدنا عن الفلاش.




- صورة 2: سرعة غالق 1/160 من الثانية
نلاحظ بعض الضوء بدأ يدخل في الخلفية. المنطقة المضاءة بالفلاش بقيت كما هي وما زال التباين واضح بين المنطقتين.






- صورة 3: سرعة غالق 1/100 من الثانية
المزيد من الضوء يدخل في الخلفية. وما زال التباين واضح بين المنطقتين.

ملاحظة مهمة تنطبق على جميع الصور، في معظم الحالات لا يوجد صح أو خطأ، بل أن الموضوع متعلق بالنتيجة المرجو تحقيقها. إذا أردت دراما والتركيز على مناطق في الصورة دون غيرها لإظهار ملامح أو خصائص أو شخصية معينة فسرعة غالق عالية هي هدفك.




- صورة 4: سرعة غالق 1/60 من الثانية

المزيد من الضوء يدخل في الخلفية. وما زال التباين واضح إلا إنه يخف
قليلا.










- صورة 5: سرعة غالق 1/40 من الثانية

بما أن الفلاش موجه من اليمين لليسار نلاحظ أنه داخل المنطقة المضاءة بالفلاش هناك مناطق داكنة
على الحواف والزوايا التي لا يصيبها الفلاش. مثلا الأحرف في الصورة مع أنها تقع في منطقة الفلاش إلا إننا نلاحظ حواف مظللة.





- صورة 6: سرعة غالق 1/25 من الثانية










- صورة 7: سرعة غالق 1/15 من الثانية

نلاحظ بدء تقارب مستوى إضاءة الغرفة مع الفلاش مع دخول المزيد من ضوء الغرفة/الشمس.










- صورة 8 : سرعة غالق 1/10 من الثانية
نلاحظ أن الحواف الداكنة في منطقة الفلاش (الأحرف) بدأت تفتح وذلك لدخول المزيد من ضوء الغر
فة عليها.









- صورة 9: سرعة غالق 1/6 من الثانية










- صورة 10: سرعة غالق 1/4 من الثانية

بإمكاني الإستمرار إلا إننا بدأنا نخسر التفاصيل في المنطقة المضاءة بالفلاش لأن مستوى الفلاش ومستوى
إضاءة الغرفة تقريبا متساويان لذلك ليس هناك تباين ليحدد ملامح الشنطة. في هذه الحالة حصلنا على ما يسمى بالتوازن بين نوعي اإضاءة المختلفة.







إذا خيرت ماهي صورتي المفضلة من القائمة أعلاه فأنني قد أختار 4 أو 5، ولكن هذا خيار شخصي بحت. لو أنني صورت هذا المنتج لوضعه في كاتالوج الشركة المصنعة فأظن أنهم سيختارون 7.

ما الذي يجري هنا ؟ شيئان رئيسيان : ما تم إضائته بالفلاش يبقى بنفس مستوى الإضاءة. ما يتم إضائته بالإضاءة المتوفرة (ضوء الشمس الداخل من الشباك في هذا المثال) تتغير إضائته بشكل مختلف كل ما تغير سرعة الغالق ! أكرر: ما يتم إضائته بالإضاءة المتوفرة (ضوء الشمس الداخل من الشباك) تتغير إضائته بشكل مختلف كل ما تغير سرعة الغالق !

المبدأ هنا أننا نرى العالم مضاء لأننا نفتح أعيننا طالما لسنا نائمين، أما لوكانت أعيننا مثل الكاميرات ترى فقط 1/250 من الثانية فأننا على الأغلب لن نرى شيئا إلا في ساعات الظهيرة حيث الشمس القوية تعطي إضاءة كافية.

ولأن الفلاش لحظي، فأنه ليس هناك أهمية للوقت (سرعة الغالق) الذي يتم فيه التعريض.

إذا لنلخص الحقائق؛ سيقوم الفلاش بتجميد لحظة في المشهد، ومهما ستغير في سرعة الغالق فأن الفلاش وما يضيئه يبقى كما هو، مايتغير هو مستوى الإضاءة لما لم يصله الفلاش. كلما قللت سرعة الغالق كلما فتحت المشهد والمناطق التي لايصلها الفلاش، ولأن الفلاش لحظي سيتم تجميد ما تم تصويره عند إنطلاق الفلاش.

الكلمة السحرية هي التوازن بين أنواع الإضاءة المختلفة. إذا فهمتها فأنك أصبحت أستاذ في الإضاءة. سناتي على ذكرها كثيرا. أنصح الجميع يتجربة المثال أعلاه لترسيخ المبدأ.

الأحد

الآيفون (iPhone) وإبداعاته



من منا لم يسمع بصرعة الآيفون أو حتى لم يفكر باقتناءه ؟ أنا شخصيا، وبعد ولاء عميق لموبايلات imate و HTC التي تعتمد نظام Windows Mobile ، قمت بالقفز لعربة الiPhone مؤخرا. الملخص المفيد إنني لا أعتقد بأني سأقوم بالتحويل لأي نوع موبايل آخر قبل فترة طويلة، وأسباب إعجابي عديدة أهمها سرعة النظام وسهولته وجاذبيته وحجم الشاشة وطريقة عرض الإيميلات والمسجات (SMS) الخ ...

لكنني بدأت أكتشف مؤخرا ميزة جديدة للأيفون ألا وهي هوس التصوير بأستخدام كاميرة الأيفون، وخاصة بعد أن التقيت بالمصور المبدع تشيس جارفيس (Chase Jarvis) في دبي. ما قام به هذا المصور بأخذ صرعة التصوير بالآيفون لمستوى آخر لدرجة أن لديه مجموعة معجبين (Fans) على الفيسبوك عنوانها "تشيس جارفيس يأخذ صور آيفون أجمل من الصور التي ألتقطها بالهاسلبلاد" (لمن لا يعرف كاميرات الهاسلبلاد هي كاميرات احترافية جدا ومكلفة على الآخر تتراواح حجم الصور فيها ما بين ال24 ميغابايت وال39 ميغا بايت وهذه الكاميرات تحوي sensor حجمه تقريبا ضعف ال Full Frame). المهم، يقوم تشيس الآن بأخذ من صورة لألف يوميا بإستخدام الأيفون.

أود أن أتكلم عن السبب الرئيسي وراء إعتماده الأيفون مع أنه يملك أحدث المعدات والكاميرات وغيرها، ألا وهو إنه يرى في بساطة كاميرا الأيفون وسيلة للتركيز على الجانب الإبداعي للتصوير والحفاظ على إستمرارية التدفق الإبداعي والفكري، وهذا بصراحة من أفضل الأساليب التي أصابتني كالصاعقة عندما قرأت عنها على موقعه لأني أدرك تماما وقع المشكلة وأهمية إيجاد حل سريع لها وذلك لتجنب الإصطدام بحائط فكري طويل الأمد، وهي مشكلة أواجهها أحيانا حيث أجد نفسي غير قادر على التفكير الإبداعي والإتيان بصور أو أفكار مختلفة. لترى المجموعة كاملة لتشيس جارفيس اضغط هنا.

السبب الثاني الذي لفت نظري للتصوير بالآيفون ألا وهو مجموعة التطبيقات الهائلة على الأيفون والتي تسمح لك بتعديل الصور وإضافة التأثيرات والفلاتر والجميلة والفنية، وبنشر صورك بصورة فورية على موقعك المفضل من فلكر أو فيسبوك أو تويتر.للعلم، إذا كنت مثلي تعيش في منطقة الوطن العربي فأنك ستواجه مشكلة تنزيل وشراء البرامج من AppStore وهو المكان المخصص لتنزيل وشراء التطبيقات والأغاني والأفلام إلخ ... من Apple. لكن كما عودتكم بأن كل مشكلة لها حل. سأقوم بشرح كيفية الشراء في آخر الموضوع.

إذا يهمك الموضوع... فأكمل القراءة لتعرف كيف تفجر طاقاتك الإبداعية مع الآيفون.


لنتكلم عن التطبيقات :

1. Polarize (مجاني) : قد يكون تطبيقي المفضل وهو ببساطة يقوم يتحويل الصورة ويعطيها تأثير البولارويد أو الصور الفورية.

2. CameraBag : سعره (2.99$) وبه مجموعة تأثيرات رهيبة :
- Helga : ويعطي تأثير كاميرة الهولجا المشورة بصورها ذات الحواف الداكنة
- Instant : ويعطي تأثير البولارويد ، لكني أفضل إستعمال تطبيق Polarize للحصول على هذا التأثير
- Mono : تأثير أبيض وأسود. تأثيره فعال في البورتريهات تحديدا
- 1962 : أبيض وأسود مع تباين Contrast عالي. برايي فعال جدا مع صور الطبيعة.
- Fisheye : يعطي تأثير الفيش آي الدائري. أنا شخصيا لا أحب أسلوب الفيش آي في التأثير.
- Infrared : التأثير واضح لمن يحب إستعمال هذا الأسلوب في التصوير.
- Lolo : تأثير جميل يزيد من تشبع الألوان والتباين في الصورة
- Cinema : يعطي تأثير سينمائي على ألوان الصورة (فعلا كالأفلام مما فاجأني من فاعليته) كما يغير من أبعاد الصورة لتشابه ال Wide Screen أو شاشات السينما
- 1974 : تأثير يعطي الصور طابع ألوان الصور وحتى الأفلام القديمة ذات الألوان ذات التشبيع القليل والإصفرار


بصراحة CameraBag مستاهل وممتع وأنصح الكل بالشراء. كما أنه سريع وهذا مهم لمن يصور بموبايل والسرعة عامل أساسي.

3. SP Photo Fix سعره $2.99 و SP Photo Fix Light (مجاني) : هذا البرنامج يذكرني بالفوتوشوب، حيث يمكنك من تغيير خصائص الصورة التفصيلية أكثر من تطبيق فلاتر بكل بساظة. يمكن تغيير ال Hue و Saturation و White Balance و ٍSharpness. يحتوي البرنامج على فلاتر للصور كالأبيض والأسود وال Sepia وغيرها حيث يمكن تطبيقها على الصور ولكن قوة البرنامج تكمن في تحكمه في التفاصيل. أنا أستعمل النسخة المجانية وتعجبني جدا وأعتقد أن النسخة الكاملة ستكون أكثر من ممتازة.

4. Bokeh : برنامج مجاني أستعمله لحساب بعد التركيز الفوقي Hyper Focal Distance، اذا كنت لا تعرف ما هو فعلى الأغلب أنك ستواجه هذا السؤال آجلا أم عاجلا طالما أنك تصور باستخدام SLR كامبرا. الملخص المفيد هو أن هذا البعد الذي يجب أن تركز أو تعمل Focus عليه ليكون المشهد كله Sharp من أقرب لأبعد نقطة. مصورين الطبيعة أكثر ناس يواجهون هذا التحدي.

5. Pano : وسعره $2.99 وهو برنامج رائع وسهل الإستخدام لعمل صور بانوراما باستخدام الآيفون. كل ما عليك هو أن تأخذ صورة وتحرك في أي اتجاه ثم صورة أخرى ثم تحرك وهكذا إالى أن تغطي المشهد بالكامل ثم يقوم البرنامج بإلصاق الصور أوتوماتيكيا.

6. Animoto: هذا البرنامج يقوم بإنتاج فيديوهات رائعة باستخدام الصور التي تختارها، كما يمكنك من اختيار الموسيقى من مجموعة كبيرة يوفرها لك. طبعا هذا البرنتمج امتداد لموقع www.animoto.com الذي يحتوي على خدمات احترافية وشاملة. البرنامج يحتاج للأنترنت ليشتغل.

7. Klick : اذا كنت من هواة flickr فهذا من أفضل البرامج لاستخدام flickr من تحميل الصور والتجول في الموقع الخ ...

لتنزيل هذه البرامج يجب أن تستعمل آيتونز iTunes على ال PC أو ال Mac ثم توصل الآيفون بالكمبيوتر. أو الطريقة الأسهل هو استخدام ال AppStore من الآيفون مباشرة، كل ما عليك هو أن تعمل Search على اسم البرنامج وتقوم بالتنزيل والدفع (إذا لم يكن مجاني) من الآيفون.

بالنسبة للشراء، بعد عدة تجارب فاشلة وبحث مفصل،وجدت الحل المثالي لمقيمي المنطقة العربية كالآتي :
1. نزل iTunes، افتح البرنامج واضغط على AppStore وسجل حساب جديد واختر الدولة USA، والسبب الرئيسي هو أنه متجر USA يحتوي على أكبر كم من التطبيقات المدفوعة والمجانية. متاجر الدول الأخرى مثل UK ليست سيئة ولكنك ستجد فيه نواقص. المتاجر المخصصة للدول العربية طبعا حدث ولا حرج. إذا كان لديك واحد مسجل تحت USA فليس هناك داعي أن تسجل آخر.
2. عند التسجيل، اختر بأن لاتدفع
3. اذهب لإيباي eBay وابحث عن كرت شحن لآيتونز "iTunes voucher" أو iTunes card وقم بالشراء حسب القيمة المرغوبة. بطبيعة الحال تحتاج لبطاقة ائتمان Credit Card أو حساب PayPal.com. عادة يقومون بإرسالل ال كود للشحن عبر الإيميل.
4. عد لآيتونز واضغط Redemption على القائمة على اليمين، وأدخل ال كود الذي اشتريته.
5. على الآيفون تأكد بأنك تستخدم حساب الآيتونز الذي سجلته في الخطوة الأولى.

أرجو من هذا الموضوع القصير أن أكون فتحت الشهية للمزيد بأن يصبحوا فنانين آيفون بالأضافة لكونهم فنانين للنيكون والكانون. يمكنك إذا أحببت أن تتابع مجموعتي الخاصة والجديدة بالأيفون على فلكر من خلال هذه الوصلة.


الأربعاء

سلسلة الأضاءة: تحرير الفلاش من قبضة الكاميرا

هناك شيء يجب أن نتكلم عنه قبل أن "نغوص" في أعماق الأضاءة، ألا وهو كيفية استعمال الفلاش من غير أن يكون ممتطيا على ظهر الكاميرا وهو الموقع الفلاش الذي يجب أن نتجنبه دائما، ومع ذلك نجد أنفسنا منومين مغناطيسيا لوضع الفلاش في هذا المكان (فوق الكاميرا) حتى لو كنا لا نفقه شيئا عن التصوير، وكأننا مبرمجين فأول شيء نفعله عند اعطائنا كاميرا وفلاش هو وضع على ال فلاش على الكاميرا بلا تفكير. بعد ذلك لا يعد بوسعنا سو التعجب من الصور "العادية" أو حتى الرديئة من الكاميرا التي قد تكون كلفتنا سعر سيارة صغيرة.

طبعا هذه المدونة تتكلم عن وضع الفلاش على اليمين واليسار وفوق وتحت وخلف وحتى أغرب الأماكن. أذا لن تتعرف على الطرق المعروفة لتشغيل الفلاش بعيدا عن الكاميرا فأنه سيكون من الصعب تطبيق ما نتكلم عنه في هذا الموقع، أو التطور في مستوى التصوير.



اذا أردت اطلاق حرية الفلاش، فلديك الخيارات التالية (طبعا أنا أفترض أنه لديك كاميرا متقدمة أو احترافية (SLR))، سأتكلم عن النيكون والكانون. أنا متأكد أن هناك كاميرات من مصنعين اخرين مثل سوني وسغما وغيرهم ولكن بصراحة ليست لدي أدنيى خبرة فيها ولا أستطيع التكلم عنها. المهم لنبدأ:

أولا: الخيارات السلكية- (الكوابل)

هناك نوعين من الأسلاك (أو الكوابل) ممكن استعماله؛ الكوابل المصنعة من قبل شركات الكاميرات نفسها ( SC-29 أو SC-28 من نيكون أو ال Canon Off Camera Shoe Cord OC-E3 من كانون). هذه الكوابل تحفظ خاصية ال TTL (ما يسمى بال "Evaluative-Through The Lens / E-TTL" عند كانون وبال "Creative Lighting System / CLS" عند نيكون) الموجودة في الكاميرا وهذه الخاصية هي التي تمكن الكاميرا من القيام بالتعريض الذكي أو الالي لقياس كمية الفلاش اللازمة والكافية لأضاءة المشهد. استخدام هذه الكوابل سهل ومباشر وكل ما عليك هو توصيل أحد النهايات بالكاميرا في ال (hot shoe) والنهاية الأخرى بالفلاش. هذه الكوابل اجمالا قصيرة وتحد من المسافة التي يمكن وضع الفلاش عليها ولكنها ثفي بالغرض لمن يريد حل سريع وسهل بالأضافة للحفاظ على ال TTL. طبعا اذا لم تستخدم فلاش الشركة المصنعة للكاميرا فأنك أيضا تخسر ال TTL.



ملحوظة بالنسبة لل TTL: أنا عندي كابل نيكون SC-29 وبصراحة لا أذكر اخر مرة استعملته. الTTL تحديدا لا يعني الكثير لي حيث أني أستعمل الكاميرا والفلاش على ال M أو (Manual) لأني لا أثق بالكاميرا بأن تأخذ عني قرارات التعريض وكمية الفلاش اللازمة. المشكلة في ال TTL أنه قد يغير اعدادات الكاميرا بين الصورة والأخرى وهذا قد يسبب وضع صعب ومحرج عند التصوير تحت الضغط أو الوقت المحدود. مع العلم بأن هناك مصورين مشهورين بأستخدامهم لل TTL وينتجون أعمال رائعة مثل مصور ناشونال جيوغرافيك المشهور جو مكنالي.

النوع الثاني من الكوابل هو ما يسمى بكابل ال PC Sync : وهي كوابل رخيصة اجمالا وممكن شرائها بأطوال مختلفة. فلاشات الكانون والنيكون اجمالا فيها مدخل لكابل ال PC ، أما الكاميرا قتحتاج لقطعة اضافية ( hots hoe-to-PC) تركب مكان الفلاش ويكون مخرج ال PC فيها وتكلفة هذه القطعة أيضا بسيطة. كوابل ال PC لا تحفظ خاصية ال TTL لأنها لاتحتوي على الوصلات اللازمة التي تمكن الكاميرا والفلاش بال "التحدث" بلغة ال TTL وتبادل المعلومات اللازمة التي بناء عليها تقوم الكاميرا بارسال أوامر كمية الأضاءة والأيزو الخ... للفلاش. عند استخدام كابل ال PC يجب تحويل الفلاش لل Manual . دليل المستخدم لأي فلاش يحتوي على كيفية تغيير اعدادات الفلاش وتحويله Manual.





- الخيارات اللاسلكية: وهي الخيار المفضل عندي لأنها لاتحد من حرية حركة ومكان الفلاشات البعيدة مثل الكوابل... الجميل في النيكون (وأنا مستخدم نيكون) توفر لك حل بسيط يغنيك عن شراء أي قطع اضافية اذا أردت استخدامه، كل ما تحتاج هو كاميرا وفلاش. النيكون لديها نظام ال i-TTL والذي يمكن الكاميرا من التحكم بالفلاش (SB-900/SB-800 / SB-600) عن بعد، حيث يقوم الفلاش الصغير الموجود على الكاميرا بارسال أوامر للفلاش البعيد. يمكن استخدام ال TTL مع هذا النظام. لأستخدامه عليك الدخول لأعدادات الفلاش في الكاميرا وتغييره الى Commander حيث يقوم بأرسال ومضات لأمر الفلاش البعيد بلإطلاق ولا يساهم الفلاش الصغير في إضاءة المشهد في هذه الحالة. كما يجب تحويل أعدادات الفلاش البعيد وتحويله لRemote، ويمكنك التحكم بقوة الفلاش البعيد من الكاميرا. كما يمكن أيضا وضع فلاش على الكاميرا للتحكم بالفلاش البعيد، مما يعطي القدرة للكاميرا لإرسال الأوامر لمسافة أبعد نظرا لقوة الفلاش الكبير الموضوع فوقها.



طبعا هذا حل سهل ولا يكلف شيئا لكنه له حدوده حيث لا يجب أن يكون هناك عائق يحجب الضوء بين الفلاشين، كما قد يكون من الصعب استخدامه في ضوء النهار الساطع حيث قد لا يتمكن الفلاش البعيد من رؤية وتمييز ومضة الفلاش الموضوع على الكاميرا (ال Commander ). بالنسبة للكانون تحتاج لفلاش لوضعه فوق الكاميرا لعدم وجود فلاش صغير على الكاميرا نفسها.

للعلم هذا الأسلوب عندما تتخاطب الكاميرا مع الفلاشات عبر ومضات فلاش مبدأه بسيط ويعتمد على تواجد حساس للضوء في الفلاش البعيد ومن خلاله يرى الأوامر الصادرة له بالإطلاق وكام مقدار الزووم والأيزو الخ... يسمى الفلاش الذي يعطي الأوامر ب Master والفلاش الذي يتلقى الأوامر بSlave ، طبعا ممكن أن يتحكم Master واحد بعدة فلاشات Slave.

الخيار اللاسلكي الثاني الذي لايعتمد على ومضات لإطلاق فلاش بعيد هو المرسلات والمستقبلات التي تستعمل تكنولوجيا الراديو أو الأشعة تحت الحمراء لنقل الأوامر من الكاميرا الى الفلاش أو الفلاشات البعيدة؛ لنتكلم عن الاكسسوارات التي تنتجها الشركات المصنعة للكاميرات تحديدا كانون ونيكون.

لنبدأ بنيكون ووحدة ال SU-800 والتي هي عبارة عن وحدة ارسال يتم تركيبها على الكاميرا وتقوم بارسال أوامر الأطلاق وغيرها للفلاشات عبر اطلاق موجات أشعة تحت الحمراء. طبعا كل فلاشات نيكون فئة SB (SB-600, SB-800, SB-900) وحتى يمكن الموديلات الأقدم تحتوي على مستقبل أشعة تحت الحمراء تمكنه من التخاطب مع وحدة الSU-800 . طبعا الوحدة سهلة الإستخدام وكل ما عليك هو وضع الفلاش البعيد في إعداد Remote والتأكد بأن الSU-800 والفلاش يستطيعون رؤية بعضهما بدون أي عوائق حيث أن Line Of Sight أساسي.

بالنسبة للكانون: هناك وحدة ال STE2 والتي تعتمد الأشعة تحت الحمراء أيضا وخصائصها وقدراتها شبيهة جدا بخصائص ال SU800 من نيكون.


قبل أن ننتقل للخيار الأخير هناك نقطة سريعة أود التكلم عنها؛ على الرغم من حدود إمكانياتها فأن الخيارات المتوفرة من مصنعي الكاميرات توفر خصائص وميزات من أهمها ال TTL والتي تسمح للكاميرا والفلاشات بالتحاور وأخذ قرارات ذكية حول قوة وإعدادلت الفلاش للصورة. مبدأ ال TTL موجود في الكاميرا نفسها أيضا وهو مختلف عن TTL الفلاش إلا إنهما يكملان بعضهما. الخاصية الأخرى المهمة هي المرونة التي تجعل هذه الوحدات تتحكم بأكثر من فلاش (أو مجموعة فلاش) وإرسال إعدادات مختلفة مجموعات الفلاش المختلفة في نفس الوقت؛ يعني إذا أردت إطلاق الفلاش اليسار بقوته الكاملة، والفلاش اليمين ب 1/2 القوة والفلاش الخلفي ب1/4 القوة فأنه بإمكانك فعل هذا وبأن تتحكم به كليا من الكاميرا.

الخيار الأخير هو أجهزة الراديو التي تصنعها شركات أخرى ومن أهمها PocketWizard وهي عبارة عن أجهزة شبيهه باللاسلكي الصغير واحدة على الكاميرا وواحدة على الفلاش. طبعا تحتاج لوحدة إضافية لكل فلاش إضافي تستعمله. موديل الPocketWizard المشهور هو ال PocketWizard Plus II الذي هو عبارة عن وحدة إرسال وإستقبال بنفس الوقـت. هذا الجهاز هو المفضل للمصورين المحترفين كونه يمكن الإعتماد عليه ومداه تقريبا 300 متر وبإمكانه إختراق الأبواب و الحواجز والطوابق. أنا أعرف مصورين يستخدمون موديلات قديمة من PocketWizard من أكثر من 5 سنوات وما زالت شغالة تمام. طبعا هذا الحل هو الأكثر تكلفة بين كل الخيارات المذكورة أعلاه (170$ للوحدة وكونك تحتاج 2 على الأقل فأن تكلفتك تتضاعف فورا). هناك طبعا خيارات شبيهة وأرخص ولكنها أقل إعتمادية ومداها أقل لكنها بداية جيدة لمن ليريد البدء في مسيرة "الحرية للفلاشات".


من هذه الخيارات:
1. Elinchrom Skyport: تحتاج لوحدة إرسال واحدة للكاميرا ووحدة إستقبال لكل فلاش. العر هو تقريبا 170$ لوحدة إرسال + وحدة إستقبال.

2. CyberSync من شركة الفلاشات الشهيرة AlienBees. ال CyberSync يأتي أيضا كنوعين؛وحدة إرسال (60$) وحدة إستقبال (70-90$) .


الآن كل ما عليك هو إختيار النظام الذي يناسبك والبدء بالتجارب حتى تتقن إستخدامها وتكون مرتاح في التعامل معها. بصراحة أنصح الجميع بالحل المعتمد على الفلاشات مبدئيا نظرا لتوفرها في السوق المحلية وسهولة إستخدامها، كما إنك ستحتاج الفلاشات بطبيعة الحال . إذا كنت قادر على الشراء من أمريكا أو أوروبا من خلال السفر أو الإنترنت فالخيار مفتوح. المهم أن تلاقي طريقة تطلق فيها سراح الفلاشات، وعنان مخيلتك. إذا انتبهت للصورة في مقدمة هذا الموضوع فأنصحك بالضغط عليها لتعرف كيف أضيئت، وترى أهمية اطلاق الفلاشات بعيد عن الكاميرا.

الجمعة

فيديو: بورتريهات احترافية وسهلة في الهواء الطلق

فيديو تعليمي ممتاز يعلم أخذ صور احترافية (portrait) في الخارج. الأدوات المستعملة لاتتعدى الكاميرا وعاكسات (reflectors) لتسلبط ضوء الشمس ، بدون فلاش أو غيره. ملحوظة حول العاكسات؛ يمكنك استمال كرتون أبيض، ورق ألمنيوم المستعمل لتغليف الطعام، أو حتى كرتون مرشوش بدهان ذهبي (لتقليد ضوء الشمس)، ببساطة كله ينفع ويعطي نتائج. ما يجب أن تعرفه هو أن اللامع يعكس ضوء أكثر من ألأبيض، وأن الذهبي يعكس ضوء أصفر/برتقالي دافيء والذي هو مفضل للبورتريه لأنه يشبه ضوء الصباح أو الغروب الدافيء. كيف تعرف أن الضوء المعكوس أصاب الموضوع ؟ بسيطة، قف في الشمس وحاول عكس الضوء حتى المعان وقد أصاب الموضوع، ثم ثبته في الأرض أو أطلب من أحد أن يحمله. أعدادات الكاميرا تكون عادة على أولوية فتحة العدسة (aperture priority) ، ثم تعدل EV (Exposure value( لتكون -1 لتعتيم المشهد قليلا لزيادة تشبع الألوان.
أرجو أن تستمتعوا بالفيديو، وأن تقوموا بالتجريب بأنفسكم.






الثلاثاء

سلسلة الأضاءة: الجزء الثاني / اتجاه وزاوية الأضاءة

بداية اسمحولي على الغياب لكن الظروف الخاصة والسفر المتكرر منعني من التركيز والكتابة الشهر الماضي، لكنني قررت من الان فصاعدا أن أكتب على الأقل مرتين أسبوعيا حيث أنه عندي الكثير من المعلومات التي أود أن أشارككم فيها.

المهم، لننتقل لموضوعنا و هو أتجاه أو زاوية الاضاءة: قد يكون هذا الموضوع من السهل الممتنع للكثيرين، فكم منا قام بشراء أحدث كاميرا و أحدث فلاش وقام بتركيب الفلاش على الكاميرا كحركة لا أرادية وأخذ يلتقط صور، وأكيد لم تكن بالمستوى المتوقع ( تخيل شخص في منتصف الطريق تمت مفاجأته بأضاءة سيارة ساطعة في الليل) . المشكلة أننا نقبل بهذا الواقع ونتعلم التعايش معه ويصبح الفلاش شر لا بد منه (نقمة بدل أن يكون نعمة) ولا نستعمله غير للضرورة القصوى. المشكلة الرئيسية هنا سببها أن اتجاه الفلاش تقريبا يماثل اتجاه العدسة، مما ينتج عنه صور عادية (أو أقل من عادية)، يكون الشخص فيها مغمور بأضاءة قوية تظهر كل الظلال والعيوب المرغوبة وغير المرغوبة،كما تكون الصورة ثنائية الأبعاد. مرة أخرى الموضوع بسيط والحل بسيط.... أضغط الوصلة للمزيد.



لتوضيح المشكلة وتأثير أتجاه الفلاش، أنظر الصور ... ( ملاحظة: بعد مفاوضات شديدة مع ابنتي لأقناعها يأن تكون موديل لهذا التوضيح، رفضت بأصرار، لكنها قبلت على مضض أن تعيرني لعبتها (كما يقولون : التصوير ليس فقط أخذ الصورة فهذا أسهل جزء :) )

في الصور أدناه تم تحريك الفلاش بعكس عقارب الساعة بمقدار 45 درجة كل مرة . استعملت فلاش نيكون SB800 على قوة 1/64 مع أبقاء المسافة ثابتة بين الفلاش والموضوع. تم أطلاق الفلاش لاسلكيا بأستخدام وحدتين PocketWizard PLUSII، واحد على الكاميرا (Nikon D700) والثاني موصول مع الفلاش. سرعة الغالق كانت 1/250 من الثانية لمنع أي أضاءة خارجية غير الفلاش من ترك أثر في الصورة (مبدأ مهم وسنغطيه قريبا)، مع فتحة عدسة f/5.6 لأبقاء نطاق التركيز (depth of field) واسع وجعل الصورة sharp من أقرب لأبعد نقطة. طبعا لم أعر أهمية للناحية الجمالية هنا (في هذه الحالة قد ألجأ لموديل موهوبة أكثر وفلاش مركب على شمسية أو سوفت بوكس)، لكننا نتكلم عن الفهم لتأثير لأتجاه الأضاءة على الصورة.

سننظر للأمثلة بأسلوب عكسي، سأحاول أن أعرفك لمبدأ مهم في مسيرتك كمصور؛ تعلم أن ننظر لأي صورة وأن تحلل الأضاءة (الأتجاه، الحجم، المسافة، اللون، ...)، حاول أن تحزر. عندما ترى صورة تعجبك فأنه سيهمك كيف أضيئت : على الأقل بعد هذا التمرين يمكنك تحديد الان الأتجاه الذي تأتي منه الأضاءة.

تذكر أن الظل يظهر بأتجاه معاكس للضوء في تحليلك : مثلا:
الضوء يمين = الظل يسار
الضوء أمام = الظل خلف
الضوء فوق = الظل تحت

كما يقول صديقي المصور الغني عن التعريف ديفيد هوبي ؛ يجب أن ننظر للموضوع المراد تصويره ليس فقط من وجهة نظر الكاميرا، بل من وجهة نظر الأضاءة : ما يراه الفلاش يتم اضائته، والعكس صحيح.


لنبدأ؛

1.

التحليل: الأضاءة قوية ومباشرة، لايوجد ظلال في الوجه (الفلاش يملىء أو يلغي الظلال) . أنظر الظلال القوية تحت الذقن والشفة السفلية، أيضا في ثنبات الملابس وعند القدمين. أيضا أنظر اللمعان على الجبهة والذقن وأسفل القدمين. التباين (contrast) بين المناطق الداكنة والفاتحة عالي بسبب عدم تواجد التدرج بين الأضاءة والظل
-> نستنتج أن الفلاش على الكاميرا (زاوية صفر بالنسبة لأتجاه العدسة)

2.

التحليل: لاحظوا الفرق؛ الجهة اليسرى الأمامية للوجه مضاءة جيدا، ومن ثم هناك تدرج حيث تخف الأضاءة يشكل مستمر ثم نصل الأنف، ونرى ظلال الأنف والفم على اليمين ، و تقل الأضاءة لنصل للمنطقة الأنتقالية بين الأضاءة والظل، ثم المنطقة المظللة. لايوجد انتقال سريع من الأضاءة للظل.
-> نستنتج أن الفلاش على يمين الكاميرا، ولأنه معظم الوجه مضاء، والتدرج من اليسار لليمين، نستنتج أن الفلاش على يمين الكاميرا بزاوية 45 . يستخدم موقع الأضاءة هذا كحل سريع للبورتريهات. تلاحظون أن النتيجة مقبولة. قد يكون هناك تنويعات بسيطة كرفع الفلاش قليلا لكي تسقط الظلال خلف الموضوع ولاتظهر في الصورة، أو وضع عاكس على الجهة المعاكسة للفلاش لأضافة قليل من الأضاءة لجهة الوجه المعتمة (حسب الذوق والجو المراد توصيله من خلال الصورة).

3.
التحليل: نرى نفس المبدأ في 2 يتطبق هنا مع أختلاف موقع المنطقة الأنتقالية بين الأضاءة والظل. هذه المنطقة هي الان في وسط الوجه. لايوجد ظلال أنف على يمين الوجه لأنه بكل بساطة كل الجهة اليمنى مظللة ولايصلها الفلاش (فعليا في ظل من الأنف، لكن ظل على ظل لا يظهر). انظروا التدرج الانتقالي بين الضوء والظل.
-> نستنتج أن الفلاش على يمين الكاميرا (الجهة اليسرى للوجه هي المضيئة) ، ولأنه نصف الوجه مضاء، والنصف الاخر مظلم (تذكر ما لا يراه الفلاش لا يضاء)، فأن الفلاش 90 درجةعلى يمين الكاميرا<. موقع الفلاش هذا يستعمل للبورتريهات الدرامية ، ويتم عادة أضافة عاكس على الجهة المعاكسة لأضافة بعض الضوء على الجهة اليمنى للوجه وتخفيف التباين بين الجهتين.

4.

التحليل: الجهة اليسرى للوجه ما زالت هي هي المضائة، لكن المساحة أقل، ونرى الفصل الواضح بين الجهة اليسرى للعبة والخلفية بسبب تأثير ما يسمى أضاءة الحافة ( Rim Light or Slash Light)الناتجة عن موقع الفلاش.
-> الفلاش ما يزال على يمين الكاميرا ولكنه خلف اللعبة قليلا (الزاوية الان أصبحت 135 على يمين الكاميرا) . يستعمل موقع الأضاءة هذا لأعطاء دراما )


5.

التحليل: هناك أضاءة حافة (Rim Light) حول حواف اللعبة كلها ، وليس هناك أي جزء من الجهة الأمامية للعبة مضاء بشكل مباشر (الفلا اذا لا يرى أي شىء من الأمام) اللعبة لكن المساحة أقل، ونرى الفصل مرة أخرى بين كل اللعبة والخلفية. و
هناك التأثير الواضح الذي لا تراه بهذا الوضوح عند تصوير البشر :) وهو الشفافية . هل حزرتم ؟
-> الفلاش خلف اللعبة تماما أو بزاوية 180 درجة بالنسبة للعدسة (الفلاش موجه للكاميرا ولكن خلف الموضوع) . هذا الموقع له استعمالات وخاصة كالدراما (الرعب، الأهمية، المضيء/المشع، ...) والفصل عن الخلفية (بالذات أذا كانت داكنة) وأعطاء عمق.


6. مثل 4 أعلاه ولكن من يسار الكاميرا




7.مثل 3 أعلاه ولكن من يسار الكاميرا


8. مثل 2 أعلاه (45 درجة) ولكن من يسار الكاميرا




9.

التحليل: تقريبا لا ظلال في الوجه. المفتاح في الظل الذي نراه على الخلفية، وكونه مرتفع للأعلى.
-> الفلاش خلف اللعبة أمام العبة (مثل 1 أعلاه) ولكن الفلاش من أتجاه العدسة ولكن من ارتفاع أقل (تحت) العدسة. موقع قليل الاستعمال وأجمالا يستخدم لأظهار الطابع السيء أو المظلم للشخص.

الموضوع بسيط ..... ونحن نتعايش معه بشكل يومي.. فكر بالشمس وكيف تقوم بأضاءة عالمنا من زوايا مختلفة. هذا ما يعطي عالمنا خاصية ثلاثية الأبعاد حيث نرى كل شيء بأرتفاع، وعرض، و"عمق"، وهذا الأخير هو المفتاح. تخيل مصدر أضاءة مستمر (لمبة) في حركة دوران حول الموضوع.

عندما تضيء الموضوع من الأمام فقط (الفلاش على الكاميرا) فأنك تحصل على درجتين من الأضاءة: مضاء و غير مضاء. أما عند الأضاءة بزاوية فأنك ستحصل على مضاء، وغير مضاء، وكل الدرجات بينهما، أي التدرج بين الأضاءة والظل، وهذا ما يعطي الطابع الثلاثي الأبعاد.

للعلم ، معظم البورتريهات التقليدية يكون الشخص في الصورة مضاء من زاوية 45 يسار أو يمين و و على ارتفاع أعلى بقليل من الشخص.

أنصحكم بتجربة الأمثلة أعلاه بنفسكم وسترون أن تغيير اتجاه الفلاش يعمل العجائب. تعلم رؤية تأثير الأضاءة من وجهة نظر الفلاش/الضوء تعد المهارة الأساسية والخطوة الأولى التي تدفعنا للأبداع و التغيير وتطوير أسلوب خاص.

أترككم الان والى اللقاء قريبا حول كيفية اطلاق الفلاشات بعيدا عن الكاميرا سلكيا ولاسلكيا، وهو عنصر أساسي لللأستمرار في هذه السلسلة وللتفريق بين الكاميرا والفلاش لتحصيل نتائج أكثر من مرضية.