الأربعاء

سلسلة الأضاءة: تحرير الفلاش من قبضة الكاميرا

هناك شيء يجب أن نتكلم عنه قبل أن "نغوص" في أعماق الأضاءة، ألا وهو كيفية استعمال الفلاش من غير أن يكون ممتطيا على ظهر الكاميرا وهو الموقع الفلاش الذي يجب أن نتجنبه دائما، ومع ذلك نجد أنفسنا منومين مغناطيسيا لوضع الفلاش في هذا المكان (فوق الكاميرا) حتى لو كنا لا نفقه شيئا عن التصوير، وكأننا مبرمجين فأول شيء نفعله عند اعطائنا كاميرا وفلاش هو وضع على ال فلاش على الكاميرا بلا تفكير. بعد ذلك لا يعد بوسعنا سو التعجب من الصور "العادية" أو حتى الرديئة من الكاميرا التي قد تكون كلفتنا سعر سيارة صغيرة.

طبعا هذه المدونة تتكلم عن وضع الفلاش على اليمين واليسار وفوق وتحت وخلف وحتى أغرب الأماكن. أذا لن تتعرف على الطرق المعروفة لتشغيل الفلاش بعيدا عن الكاميرا فأنه سيكون من الصعب تطبيق ما نتكلم عنه في هذا الموقع، أو التطور في مستوى التصوير.



اذا أردت اطلاق حرية الفلاش، فلديك الخيارات التالية (طبعا أنا أفترض أنه لديك كاميرا متقدمة أو احترافية (SLR))، سأتكلم عن النيكون والكانون. أنا متأكد أن هناك كاميرات من مصنعين اخرين مثل سوني وسغما وغيرهم ولكن بصراحة ليست لدي أدنيى خبرة فيها ولا أستطيع التكلم عنها. المهم لنبدأ:

أولا: الخيارات السلكية- (الكوابل)

هناك نوعين من الأسلاك (أو الكوابل) ممكن استعماله؛ الكوابل المصنعة من قبل شركات الكاميرات نفسها ( SC-29 أو SC-28 من نيكون أو ال Canon Off Camera Shoe Cord OC-E3 من كانون). هذه الكوابل تحفظ خاصية ال TTL (ما يسمى بال "Evaluative-Through The Lens / E-TTL" عند كانون وبال "Creative Lighting System / CLS" عند نيكون) الموجودة في الكاميرا وهذه الخاصية هي التي تمكن الكاميرا من القيام بالتعريض الذكي أو الالي لقياس كمية الفلاش اللازمة والكافية لأضاءة المشهد. استخدام هذه الكوابل سهل ومباشر وكل ما عليك هو توصيل أحد النهايات بالكاميرا في ال (hot shoe) والنهاية الأخرى بالفلاش. هذه الكوابل اجمالا قصيرة وتحد من المسافة التي يمكن وضع الفلاش عليها ولكنها ثفي بالغرض لمن يريد حل سريع وسهل بالأضافة للحفاظ على ال TTL. طبعا اذا لم تستخدم فلاش الشركة المصنعة للكاميرا فأنك أيضا تخسر ال TTL.



ملحوظة بالنسبة لل TTL: أنا عندي كابل نيكون SC-29 وبصراحة لا أذكر اخر مرة استعملته. الTTL تحديدا لا يعني الكثير لي حيث أني أستعمل الكاميرا والفلاش على ال M أو (Manual) لأني لا أثق بالكاميرا بأن تأخذ عني قرارات التعريض وكمية الفلاش اللازمة. المشكلة في ال TTL أنه قد يغير اعدادات الكاميرا بين الصورة والأخرى وهذا قد يسبب وضع صعب ومحرج عند التصوير تحت الضغط أو الوقت المحدود. مع العلم بأن هناك مصورين مشهورين بأستخدامهم لل TTL وينتجون أعمال رائعة مثل مصور ناشونال جيوغرافيك المشهور جو مكنالي.

النوع الثاني من الكوابل هو ما يسمى بكابل ال PC Sync : وهي كوابل رخيصة اجمالا وممكن شرائها بأطوال مختلفة. فلاشات الكانون والنيكون اجمالا فيها مدخل لكابل ال PC ، أما الكاميرا قتحتاج لقطعة اضافية ( hots hoe-to-PC) تركب مكان الفلاش ويكون مخرج ال PC فيها وتكلفة هذه القطعة أيضا بسيطة. كوابل ال PC لا تحفظ خاصية ال TTL لأنها لاتحتوي على الوصلات اللازمة التي تمكن الكاميرا والفلاش بال "التحدث" بلغة ال TTL وتبادل المعلومات اللازمة التي بناء عليها تقوم الكاميرا بارسال أوامر كمية الأضاءة والأيزو الخ... للفلاش. عند استخدام كابل ال PC يجب تحويل الفلاش لل Manual . دليل المستخدم لأي فلاش يحتوي على كيفية تغيير اعدادات الفلاش وتحويله Manual.





- الخيارات اللاسلكية: وهي الخيار المفضل عندي لأنها لاتحد من حرية حركة ومكان الفلاشات البعيدة مثل الكوابل... الجميل في النيكون (وأنا مستخدم نيكون) توفر لك حل بسيط يغنيك عن شراء أي قطع اضافية اذا أردت استخدامه، كل ما تحتاج هو كاميرا وفلاش. النيكون لديها نظام ال i-TTL والذي يمكن الكاميرا من التحكم بالفلاش (SB-900/SB-800 / SB-600) عن بعد، حيث يقوم الفلاش الصغير الموجود على الكاميرا بارسال أوامر للفلاش البعيد. يمكن استخدام ال TTL مع هذا النظام. لأستخدامه عليك الدخول لأعدادات الفلاش في الكاميرا وتغييره الى Commander حيث يقوم بأرسال ومضات لأمر الفلاش البعيد بلإطلاق ولا يساهم الفلاش الصغير في إضاءة المشهد في هذه الحالة. كما يجب تحويل أعدادات الفلاش البعيد وتحويله لRemote، ويمكنك التحكم بقوة الفلاش البعيد من الكاميرا. كما يمكن أيضا وضع فلاش على الكاميرا للتحكم بالفلاش البعيد، مما يعطي القدرة للكاميرا لإرسال الأوامر لمسافة أبعد نظرا لقوة الفلاش الكبير الموضوع فوقها.



طبعا هذا حل سهل ولا يكلف شيئا لكنه له حدوده حيث لا يجب أن يكون هناك عائق يحجب الضوء بين الفلاشين، كما قد يكون من الصعب استخدامه في ضوء النهار الساطع حيث قد لا يتمكن الفلاش البعيد من رؤية وتمييز ومضة الفلاش الموضوع على الكاميرا (ال Commander ). بالنسبة للكانون تحتاج لفلاش لوضعه فوق الكاميرا لعدم وجود فلاش صغير على الكاميرا نفسها.

للعلم هذا الأسلوب عندما تتخاطب الكاميرا مع الفلاشات عبر ومضات فلاش مبدأه بسيط ويعتمد على تواجد حساس للضوء في الفلاش البعيد ومن خلاله يرى الأوامر الصادرة له بالإطلاق وكام مقدار الزووم والأيزو الخ... يسمى الفلاش الذي يعطي الأوامر ب Master والفلاش الذي يتلقى الأوامر بSlave ، طبعا ممكن أن يتحكم Master واحد بعدة فلاشات Slave.

الخيار اللاسلكي الثاني الذي لايعتمد على ومضات لإطلاق فلاش بعيد هو المرسلات والمستقبلات التي تستعمل تكنولوجيا الراديو أو الأشعة تحت الحمراء لنقل الأوامر من الكاميرا الى الفلاش أو الفلاشات البعيدة؛ لنتكلم عن الاكسسوارات التي تنتجها الشركات المصنعة للكاميرات تحديدا كانون ونيكون.

لنبدأ بنيكون ووحدة ال SU-800 والتي هي عبارة عن وحدة ارسال يتم تركيبها على الكاميرا وتقوم بارسال أوامر الأطلاق وغيرها للفلاشات عبر اطلاق موجات أشعة تحت الحمراء. طبعا كل فلاشات نيكون فئة SB (SB-600, SB-800, SB-900) وحتى يمكن الموديلات الأقدم تحتوي على مستقبل أشعة تحت الحمراء تمكنه من التخاطب مع وحدة الSU-800 . طبعا الوحدة سهلة الإستخدام وكل ما عليك هو وضع الفلاش البعيد في إعداد Remote والتأكد بأن الSU-800 والفلاش يستطيعون رؤية بعضهما بدون أي عوائق حيث أن Line Of Sight أساسي.

بالنسبة للكانون: هناك وحدة ال STE2 والتي تعتمد الأشعة تحت الحمراء أيضا وخصائصها وقدراتها شبيهة جدا بخصائص ال SU800 من نيكون.


قبل أن ننتقل للخيار الأخير هناك نقطة سريعة أود التكلم عنها؛ على الرغم من حدود إمكانياتها فأن الخيارات المتوفرة من مصنعي الكاميرات توفر خصائص وميزات من أهمها ال TTL والتي تسمح للكاميرا والفلاشات بالتحاور وأخذ قرارات ذكية حول قوة وإعدادلت الفلاش للصورة. مبدأ ال TTL موجود في الكاميرا نفسها أيضا وهو مختلف عن TTL الفلاش إلا إنهما يكملان بعضهما. الخاصية الأخرى المهمة هي المرونة التي تجعل هذه الوحدات تتحكم بأكثر من فلاش (أو مجموعة فلاش) وإرسال إعدادات مختلفة مجموعات الفلاش المختلفة في نفس الوقت؛ يعني إذا أردت إطلاق الفلاش اليسار بقوته الكاملة، والفلاش اليمين ب 1/2 القوة والفلاش الخلفي ب1/4 القوة فأنه بإمكانك فعل هذا وبأن تتحكم به كليا من الكاميرا.

الخيار الأخير هو أجهزة الراديو التي تصنعها شركات أخرى ومن أهمها PocketWizard وهي عبارة عن أجهزة شبيهه باللاسلكي الصغير واحدة على الكاميرا وواحدة على الفلاش. طبعا تحتاج لوحدة إضافية لكل فلاش إضافي تستعمله. موديل الPocketWizard المشهور هو ال PocketWizard Plus II الذي هو عبارة عن وحدة إرسال وإستقبال بنفس الوقـت. هذا الجهاز هو المفضل للمصورين المحترفين كونه يمكن الإعتماد عليه ومداه تقريبا 300 متر وبإمكانه إختراق الأبواب و الحواجز والطوابق. أنا أعرف مصورين يستخدمون موديلات قديمة من PocketWizard من أكثر من 5 سنوات وما زالت شغالة تمام. طبعا هذا الحل هو الأكثر تكلفة بين كل الخيارات المذكورة أعلاه (170$ للوحدة وكونك تحتاج 2 على الأقل فأن تكلفتك تتضاعف فورا). هناك طبعا خيارات شبيهة وأرخص ولكنها أقل إعتمادية ومداها أقل لكنها بداية جيدة لمن ليريد البدء في مسيرة "الحرية للفلاشات".


من هذه الخيارات:
1. Elinchrom Skyport: تحتاج لوحدة إرسال واحدة للكاميرا ووحدة إستقبال لكل فلاش. العر هو تقريبا 170$ لوحدة إرسال + وحدة إستقبال.

2. CyberSync من شركة الفلاشات الشهيرة AlienBees. ال CyberSync يأتي أيضا كنوعين؛وحدة إرسال (60$) وحدة إستقبال (70-90$) .


الآن كل ما عليك هو إختيار النظام الذي يناسبك والبدء بالتجارب حتى تتقن إستخدامها وتكون مرتاح في التعامل معها. بصراحة أنصح الجميع بالحل المعتمد على الفلاشات مبدئيا نظرا لتوفرها في السوق المحلية وسهولة إستخدامها، كما إنك ستحتاج الفلاشات بطبيعة الحال . إذا كنت قادر على الشراء من أمريكا أو أوروبا من خلال السفر أو الإنترنت فالخيار مفتوح. المهم أن تلاقي طريقة تطلق فيها سراح الفلاشات، وعنان مخيلتك. إذا انتبهت للصورة في مقدمة هذا الموضوع فأنصحك بالضغط عليها لتعرف كيف أضيئت، وترى أهمية اطلاق الفلاشات بعيد عن الكاميرا.

الجمعة

فيديو: بورتريهات احترافية وسهلة في الهواء الطلق

فيديو تعليمي ممتاز يعلم أخذ صور احترافية (portrait) في الخارج. الأدوات المستعملة لاتتعدى الكاميرا وعاكسات (reflectors) لتسلبط ضوء الشمس ، بدون فلاش أو غيره. ملحوظة حول العاكسات؛ يمكنك استمال كرتون أبيض، ورق ألمنيوم المستعمل لتغليف الطعام، أو حتى كرتون مرشوش بدهان ذهبي (لتقليد ضوء الشمس)، ببساطة كله ينفع ويعطي نتائج. ما يجب أن تعرفه هو أن اللامع يعكس ضوء أكثر من ألأبيض، وأن الذهبي يعكس ضوء أصفر/برتقالي دافيء والذي هو مفضل للبورتريه لأنه يشبه ضوء الصباح أو الغروب الدافيء. كيف تعرف أن الضوء المعكوس أصاب الموضوع ؟ بسيطة، قف في الشمس وحاول عكس الضوء حتى المعان وقد أصاب الموضوع، ثم ثبته في الأرض أو أطلب من أحد أن يحمله. أعدادات الكاميرا تكون عادة على أولوية فتحة العدسة (aperture priority) ، ثم تعدل EV (Exposure value( لتكون -1 لتعتيم المشهد قليلا لزيادة تشبع الألوان.
أرجو أن تستمتعوا بالفيديو، وأن تقوموا بالتجريب بأنفسكم.






الثلاثاء

سلسلة الأضاءة: الجزء الثاني / اتجاه وزاوية الأضاءة

بداية اسمحولي على الغياب لكن الظروف الخاصة والسفر المتكرر منعني من التركيز والكتابة الشهر الماضي، لكنني قررت من الان فصاعدا أن أكتب على الأقل مرتين أسبوعيا حيث أنه عندي الكثير من المعلومات التي أود أن أشارككم فيها.

المهم، لننتقل لموضوعنا و هو أتجاه أو زاوية الاضاءة: قد يكون هذا الموضوع من السهل الممتنع للكثيرين، فكم منا قام بشراء أحدث كاميرا و أحدث فلاش وقام بتركيب الفلاش على الكاميرا كحركة لا أرادية وأخذ يلتقط صور، وأكيد لم تكن بالمستوى المتوقع ( تخيل شخص في منتصف الطريق تمت مفاجأته بأضاءة سيارة ساطعة في الليل) . المشكلة أننا نقبل بهذا الواقع ونتعلم التعايش معه ويصبح الفلاش شر لا بد منه (نقمة بدل أن يكون نعمة) ولا نستعمله غير للضرورة القصوى. المشكلة الرئيسية هنا سببها أن اتجاه الفلاش تقريبا يماثل اتجاه العدسة، مما ينتج عنه صور عادية (أو أقل من عادية)، يكون الشخص فيها مغمور بأضاءة قوية تظهر كل الظلال والعيوب المرغوبة وغير المرغوبة،كما تكون الصورة ثنائية الأبعاد. مرة أخرى الموضوع بسيط والحل بسيط.... أضغط الوصلة للمزيد.



لتوضيح المشكلة وتأثير أتجاه الفلاش، أنظر الصور ... ( ملاحظة: بعد مفاوضات شديدة مع ابنتي لأقناعها يأن تكون موديل لهذا التوضيح، رفضت بأصرار، لكنها قبلت على مضض أن تعيرني لعبتها (كما يقولون : التصوير ليس فقط أخذ الصورة فهذا أسهل جزء :) )

في الصور أدناه تم تحريك الفلاش بعكس عقارب الساعة بمقدار 45 درجة كل مرة . استعملت فلاش نيكون SB800 على قوة 1/64 مع أبقاء المسافة ثابتة بين الفلاش والموضوع. تم أطلاق الفلاش لاسلكيا بأستخدام وحدتين PocketWizard PLUSII، واحد على الكاميرا (Nikon D700) والثاني موصول مع الفلاش. سرعة الغالق كانت 1/250 من الثانية لمنع أي أضاءة خارجية غير الفلاش من ترك أثر في الصورة (مبدأ مهم وسنغطيه قريبا)، مع فتحة عدسة f/5.6 لأبقاء نطاق التركيز (depth of field) واسع وجعل الصورة sharp من أقرب لأبعد نقطة. طبعا لم أعر أهمية للناحية الجمالية هنا (في هذه الحالة قد ألجأ لموديل موهوبة أكثر وفلاش مركب على شمسية أو سوفت بوكس)، لكننا نتكلم عن الفهم لتأثير لأتجاه الأضاءة على الصورة.

سننظر للأمثلة بأسلوب عكسي، سأحاول أن أعرفك لمبدأ مهم في مسيرتك كمصور؛ تعلم أن ننظر لأي صورة وأن تحلل الأضاءة (الأتجاه، الحجم، المسافة، اللون، ...)، حاول أن تحزر. عندما ترى صورة تعجبك فأنه سيهمك كيف أضيئت : على الأقل بعد هذا التمرين يمكنك تحديد الان الأتجاه الذي تأتي منه الأضاءة.

تذكر أن الظل يظهر بأتجاه معاكس للضوء في تحليلك : مثلا:
الضوء يمين = الظل يسار
الضوء أمام = الظل خلف
الضوء فوق = الظل تحت

كما يقول صديقي المصور الغني عن التعريف ديفيد هوبي ؛ يجب أن ننظر للموضوع المراد تصويره ليس فقط من وجهة نظر الكاميرا، بل من وجهة نظر الأضاءة : ما يراه الفلاش يتم اضائته، والعكس صحيح.


لنبدأ؛

1.

التحليل: الأضاءة قوية ومباشرة، لايوجد ظلال في الوجه (الفلاش يملىء أو يلغي الظلال) . أنظر الظلال القوية تحت الذقن والشفة السفلية، أيضا في ثنبات الملابس وعند القدمين. أيضا أنظر اللمعان على الجبهة والذقن وأسفل القدمين. التباين (contrast) بين المناطق الداكنة والفاتحة عالي بسبب عدم تواجد التدرج بين الأضاءة والظل
-> نستنتج أن الفلاش على الكاميرا (زاوية صفر بالنسبة لأتجاه العدسة)

2.

التحليل: لاحظوا الفرق؛ الجهة اليسرى الأمامية للوجه مضاءة جيدا، ومن ثم هناك تدرج حيث تخف الأضاءة يشكل مستمر ثم نصل الأنف، ونرى ظلال الأنف والفم على اليمين ، و تقل الأضاءة لنصل للمنطقة الأنتقالية بين الأضاءة والظل، ثم المنطقة المظللة. لايوجد انتقال سريع من الأضاءة للظل.
-> نستنتج أن الفلاش على يمين الكاميرا، ولأنه معظم الوجه مضاء، والتدرج من اليسار لليمين، نستنتج أن الفلاش على يمين الكاميرا بزاوية 45 . يستخدم موقع الأضاءة هذا كحل سريع للبورتريهات. تلاحظون أن النتيجة مقبولة. قد يكون هناك تنويعات بسيطة كرفع الفلاش قليلا لكي تسقط الظلال خلف الموضوع ولاتظهر في الصورة، أو وضع عاكس على الجهة المعاكسة للفلاش لأضافة قليل من الأضاءة لجهة الوجه المعتمة (حسب الذوق والجو المراد توصيله من خلال الصورة).

3.
التحليل: نرى نفس المبدأ في 2 يتطبق هنا مع أختلاف موقع المنطقة الأنتقالية بين الأضاءة والظل. هذه المنطقة هي الان في وسط الوجه. لايوجد ظلال أنف على يمين الوجه لأنه بكل بساطة كل الجهة اليمنى مظللة ولايصلها الفلاش (فعليا في ظل من الأنف، لكن ظل على ظل لا يظهر). انظروا التدرج الانتقالي بين الضوء والظل.
-> نستنتج أن الفلاش على يمين الكاميرا (الجهة اليسرى للوجه هي المضيئة) ، ولأنه نصف الوجه مضاء، والنصف الاخر مظلم (تذكر ما لا يراه الفلاش لا يضاء)، فأن الفلاش 90 درجةعلى يمين الكاميرا<. موقع الفلاش هذا يستعمل للبورتريهات الدرامية ، ويتم عادة أضافة عاكس على الجهة المعاكسة لأضافة بعض الضوء على الجهة اليمنى للوجه وتخفيف التباين بين الجهتين.

4.

التحليل: الجهة اليسرى للوجه ما زالت هي هي المضائة، لكن المساحة أقل، ونرى الفصل الواضح بين الجهة اليسرى للعبة والخلفية بسبب تأثير ما يسمى أضاءة الحافة ( Rim Light or Slash Light)الناتجة عن موقع الفلاش.
-> الفلاش ما يزال على يمين الكاميرا ولكنه خلف اللعبة قليلا (الزاوية الان أصبحت 135 على يمين الكاميرا) . يستعمل موقع الأضاءة هذا لأعطاء دراما )


5.

التحليل: هناك أضاءة حافة (Rim Light) حول حواف اللعبة كلها ، وليس هناك أي جزء من الجهة الأمامية للعبة مضاء بشكل مباشر (الفلا اذا لا يرى أي شىء من الأمام) اللعبة لكن المساحة أقل، ونرى الفصل مرة أخرى بين كل اللعبة والخلفية. و
هناك التأثير الواضح الذي لا تراه بهذا الوضوح عند تصوير البشر :) وهو الشفافية . هل حزرتم ؟
-> الفلاش خلف اللعبة تماما أو بزاوية 180 درجة بالنسبة للعدسة (الفلاش موجه للكاميرا ولكن خلف الموضوع) . هذا الموقع له استعمالات وخاصة كالدراما (الرعب، الأهمية، المضيء/المشع، ...) والفصل عن الخلفية (بالذات أذا كانت داكنة) وأعطاء عمق.


6. مثل 4 أعلاه ولكن من يسار الكاميرا




7.مثل 3 أعلاه ولكن من يسار الكاميرا


8. مثل 2 أعلاه (45 درجة) ولكن من يسار الكاميرا




9.

التحليل: تقريبا لا ظلال في الوجه. المفتاح في الظل الذي نراه على الخلفية، وكونه مرتفع للأعلى.
-> الفلاش خلف اللعبة أمام العبة (مثل 1 أعلاه) ولكن الفلاش من أتجاه العدسة ولكن من ارتفاع أقل (تحت) العدسة. موقع قليل الاستعمال وأجمالا يستخدم لأظهار الطابع السيء أو المظلم للشخص.

الموضوع بسيط ..... ونحن نتعايش معه بشكل يومي.. فكر بالشمس وكيف تقوم بأضاءة عالمنا من زوايا مختلفة. هذا ما يعطي عالمنا خاصية ثلاثية الأبعاد حيث نرى كل شيء بأرتفاع، وعرض، و"عمق"، وهذا الأخير هو المفتاح. تخيل مصدر أضاءة مستمر (لمبة) في حركة دوران حول الموضوع.

عندما تضيء الموضوع من الأمام فقط (الفلاش على الكاميرا) فأنك تحصل على درجتين من الأضاءة: مضاء و غير مضاء. أما عند الأضاءة بزاوية فأنك ستحصل على مضاء، وغير مضاء، وكل الدرجات بينهما، أي التدرج بين الأضاءة والظل، وهذا ما يعطي الطابع الثلاثي الأبعاد.

للعلم ، معظم البورتريهات التقليدية يكون الشخص في الصورة مضاء من زاوية 45 يسار أو يمين و و على ارتفاع أعلى بقليل من الشخص.

أنصحكم بتجربة الأمثلة أعلاه بنفسكم وسترون أن تغيير اتجاه الفلاش يعمل العجائب. تعلم رؤية تأثير الأضاءة من وجهة نظر الفلاش/الضوء تعد المهارة الأساسية والخطوة الأولى التي تدفعنا للأبداع و التغيير وتطوير أسلوب خاص.

أترككم الان والى اللقاء قريبا حول كيفية اطلاق الفلاشات بعيدا عن الكاميرا سلكيا ولاسلكيا، وهو عنصر أساسي لللأستمرار في هذه السلسلة وللتفريق بين الكاميرا والفلاش لتحصيل نتائج أكثر من مرضية.